الشيخ علي الكوراني العاملي

434

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

إلى المدينة بعد ذلك بأيام ، ولعلها في أوائل شهرربيع الأول ، وهو ابتداء إمامته عليه السلام ، ويعرف يوم التاسع منه بيوم فرحة الزهراء عليها السلام ! وتذكر الروايات أنه عليه السلام يعين والياً على مكة ، ويتوجه إلى المدينة بعشرة آلاف من جيشه ، أو خمسة عشر ألفاً ، فعن الإمام الصادق عليه السلام : « ويقيم بمكة حتى يتم أصحابه عشرة آلاف نفس ، ثم يسير منها إلى المدينة » . « الإرشاد / 363 » . وعنه عليه السلام : « وما يخرج إلا في أولي قوة ، وما تكون أولوا القوة أقل من عشرة آلاف » . « كمال الدين : 2 / 654 وفي تهذيب ابن عساكر « 4 / 538 » وغيره : « عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : يوشك أن يرسل على أهل الشام سيْبٌ من السماء فيغرق جماعتهم ، حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم ، فعند ذلك يخرج خارج من أهل بيتي في ثلاث رايات ، المكثر يقول : هم خمسة عشرألفاً والمقل يقول هم اثنا عشر ألفاً ، أمارتهم : أمِتْ أمتْ ، يأتون بسبع رايات تحت كل راية منها رجل يطلب الملك فيقتلهم الله جميعاً ، ويرد الله إلى المسلمين ألفتهم ونعمتهم ، وقاصيهم ودانيهم » . وذكرت أحاديث أن أهل مكة ينقلبون على الإمام عليه السلام بعد مسيره إلى المدينة ، ويقتلون عامله فيرجع إليهم ! فعن الإمام الباقر عليه السلام قال : « يبايع القائم بمكة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله ويستعمل على مكة ، ثم يسير نحو المدينة فيبلغه أن عامله قتل ، فيرجع إليهم فيقتل المقاتلة ولا يزيد على ذلك » . وفي البحار : 53 / 11 : « عن الإمام الصادق عليه السلام قال : يدعوهم « أهل مكة » بالحكمة والموعظة الحسنة فيطيعونه ، ويستخلف عليهم رجلاً من أهل بيته ويخرج يريد المدينة ، فإذا سار منها وثبوا عليه ، فيرجع إليهم فيأتونه مهطعين مقنعي رؤوسهم يبكون ويتضرعون ، ويقولون : يا مهدي آل محمد التوبة التوبة ! فيعظهم وينذرهم ويحذرهم ، ويستخلف عليهم منهم خليفة ويسير » . ومعنى وثبوا عليه : خلعوا طاعته أو قتلوه . ويأتي أن أهل المدينة يفعلون مثله ! وروى في الكافي : 8 / 224 ، عن الإمام الصادق عليه السلام : « ويهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي عليه السلام إلى مكة فيلحقون بصاحب هذا الأمر ، ويقبل صاحب هذا الأمر نحو العراق ، ويبعث جيشاً إلى المدينة فيأمن أهلها ويرجعون إليها » . وهي تدل على أنه عليه السلام يرسل جيشاً إلى المدينة قبل دخوله إليها ، ولعله بعد الخسف بجيش السفياني مباشرة .